قيادات وطنية مُمكنة.. تخريج البرنامج الوطني للرؤساء التنفيذيين
مايو 21, 2025
رعى معالي السيد خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني الموقر – رئيس مجلس أمناء الأكاديمية السلطانية للإدارة مساء اليوم حفل تخريج “البرنامج الوطني للرؤساء التنفيذيين” البالغ عددهم (35) خريج وخريجة من القيادات التنفيذية في مؤسسات القطاع الخاص، والذي يأتي تجسيدًا للرؤية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه- بالاستثمار في رأس المال البشري، وتحقيقًا لرسالة الأكاديمية السلطانية للإدارة واستراتيجيتها التي تهدف إلى إعداد قيادات وطنية واعدة في القطاعين العام والخاص، وتأهيلها بما يتواءم مع المستهدفات الوطنية لرؤية عمان 2040 واحتياجات المستقبل، وذلك بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة والرؤساء التنفيذيين وعدد من المسؤولين من القطاعين العام والخاص.
واستهدف البرنامج القيادات التنفيذية في القطاع الخاص؛ عبر تزويدها بالمهارات والمعرفة اللازمة للتعامل مع متغيرات القيادة في العصر الحديث مثل إدارة التغيير، والقيادة الإستراتيجية، والابتكار والتحول الرقمي، وتطوير المواهب، وبناء الفرق، وإدارة العلاقات الإستراتيجية، حيث تضمن ورش عمل تفاعلية ووحدات تعلمية وتطبيقية تمكِّن القيادات التنفيذية من تطبيق المفاهيم والأدوات التي يكتسبونها في بيئات عملهم اليومية.
وأوضحت هبة بنت ياسر الهنائية، مشرفة البرنامج الوطني للرؤساء التنفيذيين، في سياق كلمتها الأهمية البالغة لهذا البرنامج، الذي ينسجم مع رؤية حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – ويترجم طموحات سلطنة عُمان في الاستثمار الأمثل في رأس المال البشري، لإعداد كفاءات وطنية واعدة، تولي مسؤولية قيادة المؤسسات بكفاءة عالية.
وأضافت الهنائية أن هذه الدفعة هي نسخة حديثة من البرنامج الوطني الذي تم إطلاقه في 2014م، مؤكدةً على أهمية تجديد الاستثمار في قيادات القطاع الخاص لتعظيم الأثر من البرنامج وإلهام الأجيال القادمة ودفع التنمية في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى بناء مجتمع قيادي قوي وممكن يدعم تنافسية القطاع الخاص واستدامته.
ومن جانبها، أشادت هيلين كيركنتزس، العميد المساعد للتعلم التنفيذي بكلية لندن للأعمال (London Business School)، خلال كلمتها بالشراكة المثمرة مع الأكاديمية السلطانية للإدارة التي أتاحت تقديم برنامج تعلّمي متميز، حيث أعربت عن فخرها وتقديرها لهذه الشراكة، مثنيةً على الجهود المشتركة التي ساهمت في نجاح البرنامج. وأوضحت أن هذه التجربة التعلمية جمعت بين محاور وموضوعات متنوعة مكنت المشاركين في مختلف القطاعات القيادية، من خلال المزج بين الجانب الأكاديمي والتطبيق العملي، بالإضافة إلى الزيارات الميدانية والتفاعل مع خبراء عالميين.
وفي كلمته التي ألقاها نيابة عن الخريجين، نوّه المهندس حمد بن عبدالله المعمري، المدير العام التنفيذي للخدمات الفنية والحياد الصفري وأحد المشاركين في البرنامج، بالرحلة التعلمية المثرية التي خاضها مع زملائه المشاركون، مشيرًا إلى أبرز المحطات التي كان لها دور فعّال في تزويدهم بالمهارات القيادية التي ساعدت في تمكينهم وتعزيز رؤيتهم الاستراتيجية.
وأعرب المهندس حمد المعمري في ختام كلمته عن بالغ شكره وتقديره لكافة فرق العمل بالأكاديمية السلطانية للإدارة، وكلية لندن للأعمال (الشريك المنفذ)، بالإضافة إلى الخبراء والمتحدثين والضيوف الذين أثروا وحدات البرنامج بخبراتهم الواسعة، وتجاربهم الملهمة مشاركين أفضل الممارسات العالمية في مختلف المجالات.
واستمر البرنامج لمدة ثمانية أشهر، خاض المشاركون خلالها رحلة تعلميّة مكثفة تتكون من خمس وحدات اشتملت على مجموعة متنوعة من المنهجيات التعلمية لضمان الاستيعاب الأفضل للمعلومات وتطبيقها في الواقع العملي. كما اشتملت على جلسات توجيهية ساهمت في تعزيز فهم المشاركين لأساليبهم القيادية وساعدتهم على تطوير طرق جديدة للتفكير عن طريق وضعهم في بيئة عمل مختلفة تحاكي دور الرئيس التنفيذي لبناء فرق قوية وتطوير منظمة قادرة على المنافسة والتكيف مع المستقبل.
وعبر عدد من المشاركين عن آرائهم ومدى استفادتهم من البرنامج ، فقال عدنان بن أحمد بن حمد الشعيلي – مؤسس شريك والرئيس التنفيذي بشركة إي مشرف : ” اشتمل البرنامج على عدة محطات عملية مثرية من تحليل ودراسة حالة لشركات كبرى عالمية، بالإضافة إلى كيفية اتخاذ قراراتها الاستراتيجية، كما تضمن على رحلات استكشافية ميدانية للتعرف على توجهات الأعمال لمختلف الثقافات، مما جعله برنامجا تنفيذياً استثنائيًا”.
وقالت دخان بنت عبدالله بن مطر الفوري – مديرة التخطيط الإستراتيجي بشركة سي سي اينرجي ديفالوبمنت: “لقد أتاح لي البرنامج فرصة ثمينة للتفاعل مع نخبة من القيادات الوطنية الطموحة، ضمن بيئة محفّزة على التعلم والتفكير المشترك، وهو ما انعكس بوضوح على تطوري الشخصي والمهني، مؤكدةً :”ما خرجتُ به من هذه التجربة يتجاوز المهارات والمعارف؛ إنها نقلة نوعية في فهمي لدوري كقائدة، وفي قدرتي على التأثير الإيجابي في مؤسستي وقطاعي ووطني.”
ومن جهته قال يوسف بن أحمد بن داود البوسعيدي – مستشار قانوني أول في أسياد: ” لقد كانت تجربتي في البرنامج الوطني للرؤساء التنفيذين محطة مفصلية في مسيرتي المهنية، وذلك لما يتميز به البرنامج من محتوى أكاديمي مكثف وتجارب عملية متنوعة، وأنا على يقين تام بأن خريجي هذا البرنامج – من زملاء وقادة – سيساهمون بشكل محوري في دفع عجلة التنمية في السلطنة نحو آفاق أوسع من التطور والازدهار.”
وعبرت مها بنت سعود بن عبدالعزيز الرئيسية – مساعد مدير عام و رئيس منتجات الافراد بالبنك الوطني العُماني عن مشاركتها بالبرنامج قائلة: “من خلال البرنامج، أدركت أن القيادة ليست مجرد عملية اتخاذ قرارات وتوجيهات، بل كيف نصنع بيئة تمنح الآخرين مساحة للإبداع والتطور، وإن أصعب أنواع القيادة تبدأ من الذات، لذلك الخطوة الأولى أن يغير القائد من نفسه قبل أن يسعى لتغيير العالم من حوله.”
ويأتي تنفيذ البرنامج بالشراكة مع كلية لندن للأعمال (London Business School) التي تأسست في عام 1964، وتعد واحدة من كليات إدارة الأعمال الرائدة والمتخصصة في إدارة الأعمال على مستوى العالم، حيث تمتلك خبرة وتجربة تمتد لأكثر من 50 عامًا في تصميم وتطوير برامج قيادية مُتخصصة ذات تأثير عالٍ لمختلف القطاعات والمؤسسات العالمية.
جدير بالذكر أن الأكاديمية السلطانية للإدارة تعمل وفق نهج استراتيجي وخطط واضحة لتحقيق رؤيتها و مرتكزات فلسفة عملها من خلال تنفيذها لمبادرات متنوعة تستهدف مختلف المجتمعات القيادية بالمؤسسات الحكومية والخاصة بسلطنة عُمان سعيًا إلى تمكينهم بمهارات الابتكار التنفيذي والقيادة.