الأكاديمية السُّلطانية للإدارة تحتفي بالقيادات الشابة وإنجازاتها في ملتقى الشباب العُماني

تحت رعاية صاحب السمو السيد فهر بن فاتك آل سعيد، تحتفي الأكاديمية السُّلطانية للإدارة بيوم الشباب العُماني  2026، من خلال ملتقى الشباب العُماني تحت شعار “من عُمان إلى العالم”، بمشاركة خريجي برامج الأكاديمية ونخبة من القيادات الشابة والمتحدثين والضيوف من داخل سلطنة عُمان وخارجها.

ويأتي الملتقى تزامنًا مع يوم الشباب العُماني الذي يوافق 26 أكتوبر من كل عام، تأكيدًا على دور الشباب في قيادة المستقبل، وإبرازًا للكفاءات الوطنية القادرة على الإسهام في مختلف القطاعات، وتعزيز حضور سلطنة عُمان في المحافل والمنصات الدولية. كما يجسد رسالة الأكاديمية السُّلطانية للإدارة بوصفها منصة لتطوير القادة، من خلال تأهيل الكفاءات الوطنية وتمكينها من تحويل المعرفة والخبرات إلى أثر ملموس ومستدام.

وأكد سعادة الدكتور علي بن قاسم اللواتي، رئيس الأكاديمية السُّلطانية للإدارة، أن يوم الشباب العُماني ليس مناسبة للاحتفاء فحسب، بل هو وقفة وطنية نستذكر فيها أن النهضة المتجددة التي يقودها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- تقوم على الإنسان العُماني، وأن الشباب هم سواعد هذه النهضة وعقولها التي تحمل مشروعها إلى المستقبل. وقال سعادته: “حين ننظر إلى تاريخ عُمان نجد أن كل مرحلة نهوضٍ فيها كانت بعزيمةِ أجيالها الشابة والتي آمنت بوطنها وعملت له.  فلدينا قادة ملهمون ومبتكرون يمثلون سلطنة عُمان في المحافل الدولية بثقة واعتزاز، فهم ليسوا حاضرها الآن فقط، بل مستقبل عُمان الزاهر بمشيئة الله”.

وأشار سعادته إلى أن تمكين الشباب في هذه المرحلة يحتاج إلى نظرة أبعد من إتاحة الفرص، قائلا: “الفرصة وحدها لا تصنع قائدا، فما يصنع القائد هو أن نثق به مبكرًا، ونمنحه المعرفة والأدوات، ثم نضعه أمام مسؤولية حقيقية. من أجل ذلك فإن الأكاديمية السلطانية للإدارة تعمل على تحويل الطموح الشاب إلى قدرة قيادية، والقدرة إلى إنجاز له أثر يمكن قياسه في حياة الناس وفي اقتصاد الوطن. فرؤية عُمان 2040 لن تتحقق بالخطط وحدها، بل بسواعد تؤمن بها وتعرف كيف تنفذها”.

وأضاف سعادته أن تنظيم ملتقى الشباب العُماني تحت شعار “من عُمان إلى العالم” يعبر عن قناعة راسخة بأن الشاب العُماني قادر على أن يكون حاضرًا  في أي ساحة عالمية بكفاءة، وأن ينافس في مختلف القطاعات والأسواق الدولية، دون أن يتخلى عن هويته العُمانية، بل وهو يعتز بها ويقدمها للعالم. وأوضح أن الأكاديمية السُّلطانية للإدارة تواصل هذا الدور من خلال منظومة متكاملة من البرامج والمبادرات، من أبرزها “مبادرة زاد للقيادات العُمانية الواعدة”، وبرنامج الشركات الناشئة، والبرنامج الوطني للتطوير القيادي لتمكين الإدارات العُمانية الوسطى والعليا في القطاع الخاص “اعتماد”، إلى جانب برامج أخرى تنمي مهارات الشباب وتوسع مداركهم وتمكنهم من تحويل معارفهم وطموحاتهم إلى إنجازات ذات أثر ملموس. وختم سعادته بالقول: “هذا الملتقى ليس يوما للتكريم فقط، بل هو مساحة يلتقي فيها جيل من القادة الشباب ليتبادلوا الخبرات ويتعلموا من بعضهم، ويخرجوا منه شركاء حقيقيين في قيادة المستقبل”.

ويتضمن الملتقى برنامجًا يجمع بين الحوار وتبادل الخبرات واستعراض التجارب الشبابية، حيث تُعقد جلستان حواريتان تسلطان الضوء على مسارات الأثر الشبابي العُماني، من العالم إلى عُمان ومن عُمان إلى العالم. وتناقش الجلسة الأولى تجارب الشباب العُماني في المحافل الدولية، ودور حضورهم في إبراز صورة سلطنة عُمان وتصحيح التصورات عنها، فيما تستعرض الجلسة الثانية مشاريع شبابية عُمانية انطلقت من السوق المحلية وتوسعت نحو الأسواق الإقليمية والعالمية، إلى جانب معرض للأركان الشبابية يستعرض مجموعة من المشاريع العُمانية، ويوفر مساحة للتواصل المباشر بين أصحاب المشاريع والحضور، والتعرف على تجاربهم في الابتكار وريادة الأعمال والتوسع في الأسواق.

ويُختتم الملتقى بتكريم عددٍ من القيادات الشابة من خريجي برامج الأكاديمية السُّلطانية للإدارة، تقديرًا لإنجازاتهم النوعية ذات الأثر. ويستند التكريم إلى معايير تشمل الأثر القابل للقياس، واستدامة الإنجاز، والقدرة على القيادة وإلهام الآخرين وبناء الفرق والمجتمعات، إلى جانب إسهام تجربة التعلم في الأكاديمية في تحقيق الإنجاز.

ويعكس هذا الملتقى سعي الأكاديمية السلطانية للإدارة في بناء مجتمع قيادي من الخريجين، وتعزيز التواصل وتبادل الخبرات بينهم، بما يتيح فرصًا أوسع للتكامل والتعلم المستمر، ويدعم إعداد كفاءات وطنية قادرة على المنافسة عالميًا.