الأكاديمية السلطانية للإدارة تحصد الترخيص الدولي (LIFT) من المؤسسة الأوروبية لتطوير الإدارة (EFMD)

حققت الأكاديمية السلطانية للإدارة إنجازا نوعيا بحصولها على الترخيص الدولي “التعلّم من أجل الأثر اليوم وغدًا (LIFT) من المؤسسة الأوروبية لتطوير الإدارة (EFMD)، التي هي أحد أبرز الجهات العالمية المعنية باعتماد وتطوير التعلم التنفيذي القيادي والإداري، لتكون بذلك أول مؤسسة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تنال هذا الترخيص الدولي. تسلّم الترخيص الدولي إلى سعادة الدكتور علي بن قاسم اللواتي رئيس الأكاديمية – وذلك من المؤسسة في مقر الأكاديمية.

يُعد ترخيص LIFT الدولي الذي تمنحه المؤسسة الأوروبية لتطوير الإدارة EFMD  إحدى أهم التراخيص الدولية المتقدمة التي يتم منحها للمؤسسات التي ثبتت قدرتها على تصميم وتنفيذ تجارب تعلم قيادي وإداري وحققت أثر حقيقي ومستدام، إذ يركّز هذا الترخيص على قياس الأثر عبر تحليل متكامل لسلسلة القيمة التعلمية، بداية من وضوح الغاية الاستراتيجية، مرورًا بجودة التصميم والتنفيذ، ووصولًا إلى تقييم النتائج طويلة المدى على الأفراد والمؤسسات والمجتمع، ويعكس  ترخيص LIFT الدولي الجودة الأكاديمية، ويعد إطارًا دوليًا مرجعيًا يركز على ترجمة التعلم إلى تغيير فعلي من اجل تعزيز المرونة والتكيّف والمنافسة في الحاضر والمستقبل.

ويأتي هذا الإنجاز بالتزامن مع احتفال الأكاديمية بمرور أربعة أعوام على تأسيسها، تأكيدًا ما تقدمه من تجارب تعلُّمية مصممة خصيصًا لتحقيق أثر ملموس على المستويات الفردية، والمؤسسية، والمجتمعية، والاقتصادية. وقد أكد هذا الترخيص الدولي على مكانة الأكاديمية ضمن المؤسسات العالمية الحاصلة على ترخيص LIFT الدولي، مما يعكس عمق تأثيرها التنموي وسعيها للتفوق التنافسي إقليميًا ودوليًا في مخرجات التعليم التنفيذي.

وبعد عملية تقييم معيارية ومستقلة استندت إلى أدلة موثقة ونماذج تطبيقية، أشاد فريق المراجعة باتساق رؤية وأهداف الأكاديمية الاستراتيجية مع غايات رؤية عُمان 2040، وأقرت بكفاءتها العالية على تقديم حلول تحقق أثر قابل للقياس تنعكس آثاره على المشاركين والمؤسسات ومن ثم المجتمع، وقد أكد الفريق أن الأكاديمية تُعد نموذجًا ملهمًا لمؤسسات التعلم التنفيذي في المنطقة والعالم، نظرًا لما حققته من نتائج متميزة في فترة وجيزة.

وفي هذا السياق، قال معالي السيّد خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي، وزير الديوان البلاط السلطاني ورئيس مجلس أمناء الأكاديمية: “يمثل الحصول على هذا الترخيص الدولي المرموق محطة مهمة على مستوى الوطن والأكاديمية السلطانية للإدارة، التي أُنشئت قبل أربعة أعوام تحت الرعاية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظّم – حفظه الله ورعاه – بهدف تعزيز أثر القيادات الوطنية في مختلف القطاعات الداعمة لرؤية عُمان 2040. ويعكس حصول الأكاديمية على ترخيص LIFT الدولي الذي تمنحه المؤسسة الأوروبية لتطوير الإدارة EFMD الدور المتميّز للأكاديمية في إعداد القيادات عبر برامجها وحواراتها وأبحاثها العالمية، بما يجعل من التميّز القيادي ركيزة أساسية لمسيرة النمو الوطني”.

من جانبه، صرّح سعادة الدكتور علي بن قاسم اللواتي رئيس الأكاديمية – قائلا: “نفخر بهذا الاعتراف من إحدى أعرق هيئات الاعتماد العالمية، والذي يُعد إنجازًا استثنائيًا للأكاديمية في أعوامها الأربعة الأولى إذ إن ترخيص LIFT الدولي ليس مجرد مؤشر على جودة البرامج، بل هي شهادة موثوقة تؤكد على الأثر الملموس الذي تُحدثه الأكاديمية في تطوير القيادات الوطنية وتعزيز جاهزيتها للإسهام في دعم الاقتصاد الوطني ودفع التحول المؤسسي. وإن حصولنا على الترخيص ليس مجرد اعتراف دولي بجودة برامجنا، بل هو التزام مؤسسي  لبناء قيادات تمتلك القدرة على استشراف التحولات العالمية العميقة، فنحن نؤمن بأننا لا نقدم خدمات للتعلم التنفيذي فحسب، بل نساهم في تمكين القادة في الاقتصاد الجديد لضمان استباقية القرار المؤسسي بدلاً من مجرد الاستجابة للمتغيرات بما يدعم تنافسيّة سلطنة عُمان في مجالات القيادة والإدارة إقليميًا ودوليًا، ومن خلال برامجنا ومبادراتنا المصممة وفق احتياجات المجتمع، نُمكّن الكفاءات الوطنية من تطوير مساراتها المهنية والمساهمة بفعالية في تحقيق التحوّل المستدام”.

وأضاف سعادته: “أتاح لنا ترخيص LIFT الدولي فرصة مهمة لتقييم الأثر الحقيقي لبرامجنا وتحديد مجالات التطوير المستقبلية، وأكدت في الوقت ذاته سلامة توجهنا الاستراتيجي نحو أن تكون الأكاديمية مركز وطني وإقليمي رائد للتميّز القيادي، وداعم للتحوّل والتنمية المستدامة في سلطنة عمان”.

بدوره، قال الدكتور مارتن موهرله ممثل المؤسسة الأوروبية لتطوير الإدارة: “تقدّر المؤسسة الأوروبية لتطوير الإدارة التزام الأكاديمية السلطانية للإدارة ببناء مجتمعات قيادية تحقق أثرًا فعليًا على المستويين الفردي والمجتمعي، بما يضمن استدامة أثر التعلّم اليوم وغدًا. وقد أصبحت الأكاديمية ركيزة أساسية في مسيرة التحوّل الوطني بسلطنة عُمان من خلال بناء منظومة قيادية مستدامة من الكفاءات العُمانية القادرة على قيادة التحوّل الاجتماعي والاقتصادي”. وأشار موهرله إلى أن الأكاديمية السلطانية للإدارة بسلطنة عمان تتبع نهجًا تكاملياً يضم المشاركين والخريجين منذ مرحلة الاختيار وحتى ما بعد انتهاء البرامج. ويتضمن هذا النهج نموذجًا تعلميًا انتقائيًا عند الالتحاق، وتشاركيًا في عملية التعلّم، وتأمليًا في الممارسة، ومستدامًا عبر شبكات الخريجين – مما يُمكّن المشاركين من صناعة القيمة وتعظيم أثرها”.

إن هذا الإنجاز النوعي لا يقف عند حدود الاعتراف الدولي بكفاءة الأداء، بل يعزز من مكانة الأكاديمية  من خلال برامجها الوطنية الاستراتيجية ودراساتها المعمقة وجلساتها الممنهجة للمجتمعات القيادية في سلطنة عمان، الى بناء حضورها الفاعل وبرامجها المنفذة على المستوى الاقليمي، وحضورها المميز عالميًا برعايتها لجائزة الجاهزية للمستقبل، وشراكاتها العالمية؛ وتتوج الأكاديمية اليوم مسيرتها الحافلة بهذا الاعتراف الدولي الذي يرسخ مكانة الأكاديمية كمعيار للتميّز في تحقيق الأثر القيادي في سلطنة عُمان والمنطقة والعالم، ويُسهم في تعزيز تنافسيّة السلطنة إقليميًا وعالميًا في مجال تطوير القيادات.